الأحد، 27 أبريل 2008

العاب ------- العاب

إدمان العاب الكمبيوتر يؤدي 'للتوحد'


دراسة بريطانية تبين أن مدمني العاب الكمبيوتر لديهم اضطرابات وأعراض مرتبطة بمرض التوحد.

ميدل ايست اونلاين
لندن - أشارت دراسة بريطانية أجريت مؤخراً إلى أنّ الأشخاص الذين يدمنون ألعاب الكمبيوتر، قد يشتركون ببعض السمات الشخصية مع المصابين بمتلازمة "اسبرجر"، أحد اضطرابات التوحد.

وأجرى الدكتور جون تشارلتون من جامعة "بولتون" البريطانية، بمشاركة إيان دانفورث، الباحث من كلية "ويتمان" في الولايات المتحدة الأميركية، دراسة على 391 من الأشخاص الذين اعتادوا ممارسة العاب الكمبيوتر، وقد بلغت نسبة الذكور بينهم 89 في المائة.

وقام الباحثان بتقييم العلاقة بين شخصية الفرد، وإدمانه على هذا النوع من الألعاب.

وطبقاً للنتائج؛ فقد بدا الأشخاص الذين كانوا أقرب إلى الإدمان على ألعاب الكمبيوتر، أكثر عرضة لإظهار سمات شخصية سلبية.

كما تبين أنه كلما تزايدت أعراض الإدمان على هذه الألعاب عند الشخص، كان أكثر إظهاراً لثلاثة من السمات المرتبطة بمتلازمة "اسبرجر" وهي؛ العصابية، وغياب الانبساطية والمقبولية.

وبحسب رأي مختصين؛ تعتبر العصابية، المقبولية والانبساطية، من الأبعاد الأساسية الهامة لدراسة الشخصية. حيث تدل العصابية على مقدار ميل الفرد للأفكار والمشاعر السلبية، في حين تعكس المقبولية كيفية تفاعله مع الآخرين، حيث يدل ضعف هذا الجانب على العدوانية وعدم التعاون. أما الانبساطية فقد تشير إلى تفضيل المواقف الاجتماعية والتعامل معها، وضعف هذه الناحية قد يدلل على الميل إلى الانطواء والتحفظ.

ومن وجهة نظر الباحثين؛ فبالرغم من أنّ هؤلاء الأشخاص اشتركوا ببعض السمات الشخصية مع المصابين بمتلازمة "اسبرجر"؛ إلاّ أنه لم يتم تصنيفهم كمصابين بهذا الاضطراب.

وبحسب ما أوضحوا؛ تدعم الدراسة الفكرة القائلة إنّ الأفراد الذين ينغمسون في ممارسة ألعاب الكمبيوتر، يمكن أن يكونوا بحالتهم تلك أقرب إلى مجموعة اضطرابات التوحد، بطيفها الواسع، مقارنة مع الذين لا يبدون اهتماماً بهذا النوع من الألعاب؛ حيث يُعتقد أنّ هؤلاء الأشخاص يجدون أنّ "التعاطف" مع الكمبيوتر، أسهل بالنسبة لهم من ممارسة التعاطف (التقمص العاطفي) مع الآخرين، والذي يتطلب التعرّف إلى عواطفهم والوعي بانفعالاتهم. (قدس برس)

السبت، 26 أبريل 2008

طموح كمال الجنزوري

بقلم سليمان جودة ٢٦/٤/٢٠٠٨

يعرف الدكتور ماجد عثمان، أن المسؤول عندنا، إذا جرّب أن يخطط لبلده، فإن مثل هذه الخطط تختفي تماماً، مع رحيل المسؤول عن منصبه، لنعود إلي المربع الأول في كل مرة، ونبدأ من عند نقطة الصفر!

وربما لهذا السبب وحده، يتحسب الدكتور ماجد، في الكلام عما يفكر فيه، من خلال مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، التابع لمجلس الوزراء، والذي يجلس علي قمته!

ويمارس الرجل عمله في هذا المركز عن قناعة كاملة، بأن التفكير لمستقبل الوطن ينبغي أن يظل تفكيراً مجتمعياً، لا تفكيراً رسمياً، يخضع لما تخضع له الرسميات من مفاجآت، وتقلبات، وانقلابات!

وحين دعوت، صباح أمس، إلي أن تتبني «المصري اليوم» فكرة الدعوة إلي مؤتمر يستشرف مستقبلنا، كبلد، عام ٢٠٢٠، ويضع له رؤية متكاملة، كما يحدث هذه الأيام في أستراليا، علي سبيل المثال،

لم يكن في ذهني، أن المركز الذي يترأسه الدكتور ماجد، قد فكر في هذا الموضوع مبكراً، وتحديداً منذ ديسمبر ٢٠٠٦، وأنه أعد تصوراً شاملاً، عما يجب أن تكون عليه مصر، في عام ٢٠٣٠، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وعلي كل مستوي، يمكن أن يخطر علي بال.

ويتمتع التصور، الذي تلقيته من الدكتور ماجد، في صورة كتاب صادر عن مركز الدراسات المستقبلية التابع لمركز المعلومات، بعيب وميزة معاً.. أما عيبه، غير المقصود، الذي لا ذنب له فيه، أنه جري الإعداد له، وإصداره في أثناء وجود حكومة الدكتور نظيف الحالية،

وبالتالي، فالخوف أن يظل محسوباً علي رئيس الوزراء وأن يأتي رئيس وزراء آخر، فيما بعد، تكون «الكيميا» بينه وبين الدكتور نظيف، معطلة، فيتحلل تماماً من تصور شامل وهائل من هذا النوع، ويبدأ في وضع تصوره الخاص، ليرحل ومعه تصوره، ويأتي تصور ثالث، مع رئيس وزراء ثالث.. وهكذا..

وهكذا إلي آخر هذه الحلقة الجهنمية التي لا نهاية لها، إذا ظللنا نفكر ونعمل بهذه الطريقة العقيمة!.. أما الميزة، فهي أن العقول التي فكرت في التصور، لا علاقة لها إطلاقاً، حين نستعرض أسماءها في الكتاب، بأي موقع رسمي أو حكومي.. ولذلك، فقد كانت بالضرورة، تفكر في الهواء الطلق، حين أعدت هذا التصور العميق، ولم يكن عليها أي قيد، وهي تتصور حال البلد، بعد ٢٢ سنة، من اليوم!

ولم ينطلق الخبراء الستة والعشرون، الذين اضطلعوا بهذه المهمة الصعبة، من فراغ، وهم يحلمون ويفكرون لنا، ولكن كانت أمامهم ثلاث تجارب أخري في ثلاث دول.. ففي إنجلترا، هناك «مشروع بريطانيا ٢٠١٠» وهو مشروع لدولة متقدمة، استغرق الإعداد له عامين كاملين.. وهناك مشروع «الحلم الإندونيسي»، الذي استغرق ثلاث سنوات كاملة، وانتهي في ديسمبر ٢٠٠٣، وكان شعاره «نحو خلق الثقة في مستقبلنا المشترك»..

ثم أخيراً «الهند ٢٠٢٠» وهو مشروع للألفية الثالثة، وكان طموحه، ولايزال، نقل الهند إلي مصاف الدول الرائدة في مجال التكنولوجيا، وحين نعرف أنه شارك فيه ٥٠٠ باحث، موزعين علي ١٧ مجموعة، وأنه انتهي إعداده عام ١٩٩٦، بعد عمل متواصل ثلاث سنوات، وأنه أصدر ٢٥ تقريراً تغطي ١٧ مجالاً في الاقتصاد الهندي..

ندرك وقتها، أن هؤلاء الناس جادون حقاً، وأن كل حكومة لا تأتي لتمسح عمل السابقة عليها، كما فعل عاطف عبيد مع الجنزوري ـ مثلاً ـ وأنهم راغبون هناك، في أن يتحقق لديهم تراكم محترم، وأن يكون للتجارب المتلاحقة رصيد راسخ في حياة الناس!

إننا نذكر جميعاً، أن الدكتور كمال الجنزوري، كان قد أعلن عام ١٩٩٧، عندما كان رئيساً للوزارة، أنه يخطط لمصر، إلي عام ٢٠١٧ وبدأ في هذا فعلاً.. ولكن، ما إن ترك الرجل رئاسة الحكومة، بعدها بسنتين، حتي اختفي المشروع معه، وتبدد في الهواء.. فكأن الدولة حين غضبت علي الرجل، وأرادت أن تعاقبه، لأسباب ليست معلومة، عاقبت معه ٧٠ مليوناً من المصريين


الأربعاء، 23 أبريل 2008


الرئيسية | خط أحــــــــمر
اطبع الصفحة ارسل لصديق

فعلاً.. البلد بيتقدم بينا

بقلم سليمان جودة ٢٣/٤/٢٠٠٨

في حوارها مع الدكتور عبدالشكور شعلان، المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي، علي القناة الأولي مساء أمس الأول، سألته لميس الحديدي عن ثلاث أولويات، لابد أن تكون علي رأس أجندة الحكومة، فأجاب دون تردد: أولاً الاستثمار في التعليم، وثانياً الاستثمار في البنية التحتية كمياه الشرب وغيرها، وثالثاً تشجيع القطاع الخاص علي العمل وإغراؤه بالحوافز.. وقد سكت الدكتور شعلان لحظة، ثم عاد ليؤكد علي الأولوية الأولي، ويقول: «شعب غير متعلم، يستحيل - من واقع تجربتي - أن يحقق أي نمو في بلده، من أي نوع»!.

ثم عاد الرجل، مرة أخري، ليقول من مقره في واشنطن، إن «الدولة في مصر لا تستثمر في البشر كما ينبغي، وأن الإنفاق علي التعليم، بجميع، مراحله لايزال دون المستوي بكثير، ولا يجوز أبداً أن ينافسه شيء آخر»!.

وأمس الأول أيضاً، كتب غسان شربل، رئيس تحرير صحيفة «الحياة» اللندنية، أنه التقي الدكتور أحمد زويل بالمصادفة، داخل الطائرة، وأنه سأله سؤالاً واحداً ومباشراً عن السلاح الذي يمكن أن نخوض به معركة المستقبل؟!

رد الدكتور زويل في حزم وحسم: «التعليم والبحث العلمي، لا شيء غيرهما»!

وكان صاحب نوبل قادماً من ماليزيا، بعد أن شارك احتفاء البلد هناك بوداع الأمية نهائياً، وخفض معدل الفقر إلي نسبة غير مسبوقة!

وفي صحف الأمس، كان الدكتور يسري الجمل، وزير التربية والتعليم، يعلن أن ميزانية وزارته في العام المالي ٢٠٠٨/٢٠٠٩ انخفضت بمقدار مليار و٩٠٠ مليون جنيه!! وأنه طلب مليار جنيه لتغذية التلاميذ في المدارس، فلم توافق وزارة المالية إلا علي ٣٥٤ مليون جنيه، بما يعني - علي حد تعبير الوزير الجمل - أن ما لديه من ميزانية في هذا الشأن يكفي الطلاب لثلاثة أشهر، وما بعد ذلك، أجرهم علي الله!

وفي مجلس الشعب، كان الدكتور شريف عمر، رئيس لجنة التعليم، ينتقد، بعنف، خفض ميزانية التعليم بهذه النسبة المروعة، ويطالب بدعم التعليم بأي وسيلة، وأظن أن الحياء قد منع الدكتور عمر من التعبير عن رأيه بصراحة في معني هذا الخفض.

قبلها بأيام كانت الدولة نفسها قد وافقت علي رفع ميزانية وزارة الداخلية بمقدار مليار و١٨٠ مليون جنيه، ولا أحد طبعاً يكاد يجادل في دعم ميزانية الداخلية، فأعباؤها تزيد، ومن الطبيعي أن تتضاعف نفقاتها في دولة لا تحل أي شيء فيها سياسياً، وتفضل أن تُلقيه علي عاتق الأمن، بما يفوق طاقته، وبما يتجاوز طبائع الأمور!.

نسينا أن نقول إن الدولة قد قررت أيضاً خفض ميزانية محو الأمية في العام المالي المقبل من ٥٠ إلي عشرة ملايين جنيه!.

وحين تتجمع كل هذه الحقائق والأرقام بين أيدينا، ثم نسمع عن مؤتمر قومي للتعليم، سوف يفتتحه الرئيس مبارك في ١١ مايو المقبل، ونسمع أن المؤتمر سوف يناقش قضيتين علي وجه التحديد، هما: تطوير التعليم الثانوي، وتطوير سياسات القبول بالجامعات، فليس هناك تفسير لكل ما تقدم، مقارنة بالمؤتمر وموضوعه، إلا أننا نضحك علي أنفسنا علي مسمع من العالم!.

ليس هذا فقط، بل سوف يتأكد لك حين تتأمل هذا السياق علي بعضه، أن البلد - فعلاً - «بيتقدم بينا»!.

الجمعة، 18 أبريل 2008

الحكومة تستحي

بقلم سليمان جودة ١٨/٤/٢٠٠٨

عرفت من وزير، في الحكومة، أن الدولة تحصل من الجامعات الخاصة علي ١٥٠ جنيهاً، عن كل طالب يلتحق بها، وربما تكون هذه هي المرة الأولي التي نعرف فيها معلومة من هذا النوع، خصوصاً وقد سمعنا من قبل، من الدكتور حسام بدراوي، رئيس لجنة التعليم في الحزب الوطني، أن وزارة التعليم العالي تجهز لما يشبه مشروع قانون، تدفع بمقتضاه كل جامعة خاصة ٣٠٠ جنيه عن كل طالب فيها!

وسواء كان المبلغ ١٥٠ جنيهاً، أو كان الضعف، فالفكرة بهذه الصورة تبدو غريبة، وغير مفهومة، وتشير إلي أن الحكومة تستحي أن تعامل مشروعات التعليم الخاص، سواء كانت جامعة أو معهداً أو مدرسة، المعاملة التي تجب مع أي مشروع تجاري، هدفه الربح، فتلجأ إلي هذه الحيلة، التي لا معني لها، وتتعامل مع الجامعات بمنطق مبلغ عن كل رأس، لتكون النتيجة في نهاية المطاف مضحكة علي مستويين: الأول أن الجامعة سوف تستدير، وتأخذ المبلغ نفسه من جيب الطالب، والثاني أن إجمالي ما سوف يتحصل للحكومة، من وراء تحصيل مثل هذا المبلغ، شيء بلا قيمة تقريباً، فلا نحن تركنا الجامعات تعمل بلا ضرائب أرباح تجارية، كما هو حاصل حالياً، ولا نحن تعاملنا معها بالجدية الواجبة، التي تفرض أن يدفع كل مشروع تعليمي خاص ٢٠% من أرباحه، ضرائب للدولة، لأنه يكسب ولأنه نشأ في الأصل من أجل تحقيق كسب معلن، وواضح، ولا غموض فيه!

والطريف أني لما سألت وزيراً آخر عن السبب الحقيقي الذي يجعل الحكومة مترددة في معاملة التعليم الخاص ضرائبياً، في وقت تشكو فيه من أن عينها بصيرة ويدها قصيرة في مجال الإنفاق العام علي التعليم، الذي تقدمه في مدارسها، سمعت أغرب إجابة، وهي أن الحكومة تخاف أن يفهم الناس من خطوة كهذه، لو اتخذتها، أنها تحارب القطاع الخاص، وتسعي إلي تطفيشه، ولا تريد له أن يستثمر في التعليم!!

ولابد أن الحكومة التي تستحي من تحصيل ضرائب أرباح تجارية من أصحاب التعليم الخاص تعرف جيداً أنه عند ضبط أي تاجر مخدرات، فإن مصلحة الضرائب تدخل علي الفور طرفاً في الموضوع، وتطالب بحقها في تجارته، باعتبارها عملاً كان صاحبه يربح من ورائه، وتحصل المصلحة علي حقها في أرباحه فعلاً، ولا يهمها بعد ذلك إلي أين يمكن أن تنتهي قضيته!

إن الحكومة لا تتوقف عن الكلام، عن أن مواردها المتاحة لا تجعلها قادرة علي الإنفاق الواجب في التعليم، وحين تكون هذه هي شكوي الحكومة في كل وقت، فلابد أن تكون مشغولة في المقابل بالبحث عن موارد بديلة، ولكنها تتعامي لسبب لا يعلمه أحد عن تحصيل مورد مهم، يمكن أن يأتيها من وراء فرض ضرائب أرباح تجارية علي كل مشروع تعليمي خاص، فإذا تجمعت لديها موارد كهذه، كان في إمكانها أن تنشئ صندوقاً خاصاً بها، وأن يجري تخصيصه للإنفاق علي البدء في تجارب تعليم أهلي، بحيث يمكن أن يكون لدينا في النهاية نموذج لتعليم من هذا النوع لا يهدف إلي الربح، فيقيم رجال الأعمال، والقادرون بوجه عام، نماذج أخري علي هداه!

إن أي أب يعرف تماماً أن التعليم في مدارس الحكومة لا يؤهل ابنه لشيء له قيمة، ويعرف أيضاً أن التعليم الخاص لا يعطي ابنه بقدر ما يأخذ من جيبه، وأن الحل الحقيقي هو التعليم الأهلي، الذي لا يهدف إلي الربح إطلاقاً، ويحصل في الوقت ذاته علي مصاريف يعيد إنفاقها علي المدرسة أو الجامعة، فيتخرج الطالب لتتخطفه جهات العمل وتدفع له أعلي أجر، لأنها تعرف أنه نشأ علي أساس!

وإذا كان هناك من يقول إن تطوير عدد من مدارس الحكومة سوف يؤدي إلي نتيجة فهو مخطئ، لأن المدارس التي يجري تطويرها سوف تكون، بحكم ما جرت عليه العادة في مصر، صفراً يضاف علي المدي الطويل إلي جانب صفر آخر، هو المدارس الحكومية القائمة وتصبح المحصلة صفرين من الحجم الكبير!!


الأربعاء، 16 أبريل 2008

عني طرد الحكومة

بقلم سليمان جودة ١٦/٤/٢٠٠٨

يتمني المرء، لو يتعامل الناس مع موضوع تغيير الوزارة ـ هذه المرة ـ بشكل مختلف، وأن يقال إننا قد جربنا ست مرات، من قبل علي مدي عصر مبارك، أن تتغير الوزارة، كلما ازداد الإحساس بسوء الحال، فكانت الوزارة، في كل مرة، تذهب وتأتي غيرها، ثم يظل الحال علي الدرجة نفسها، من السوء، وربما تضاعف، بما يعني عقلاً ومنطقاً، أن تغييرها ليس هو الحل!.

طبعاً.. الذين يطالبون برحيل الحكومة، معذورون، وعندهم مبرراتهم، ولكن المشكلة أنها مبررات مدفوعة بالضيق الذي يتزايد، يوماً بعد يوم، من استحكام الأزمات، واحدة بعد الأخري، خصوصاً أزمة رغيف العيش!.. وهو ضيق لحظة، كما تري!.

وحين نتأمل معاً، مسألة الرغيف، فسوف نكتشف الآتي: هناك أزمة عالمية ارتفع فيها سعر طن القمح، إلي مستوي، هو الأعلي من نوعه، طوال ٢٨ سنة مضت، وهناك احتجاجات مشابهة لما يحدث عندنا، في الهند، وفي المغرب وهناك كلام من «روبرت زوليك»، رئيس البنك الدولي، يقول فيه: إن ٣٣ دولة علي امتداد العالم تعاني من مشكلة في الغذاء ويمكن أن تمتد معاناتها لفترة مقبلة، وهناك كلام هذه الأيام في صندوق النقد الدولي، يحذر دول الغرب، من التمادي في تحويل بعض المحاصيل الغذائية، إلي وقود حيوي، وملء الخزانات هناك به، بينما شعوب في العالم تجوع.. وهناك.. وهناك.. إلي آخر ما يقال، في صحافة العالم، عن الأمر كله، ولايزال!.

فما معني هذا؟!.. معناه أن الأزمة عندنا، في جانب من جوانبها، جزء من أزمة عالمية.. فإذا بحثنا، بعد ذلك، في الجزء الذي يخصنا، فسوف يتبين لنا، بسهولة، أننا لا نواجه ندرة في مخزون القمح، ولا نواجه ـ كدولة ـ مشكلة في مخزون الدقيق.. فأين المشكلة إذن؟!..

هي قطعاً في كيفية توزيع الأرغفة، لتصل إلي الناس.. فليس سراً، أن الرغيف الذي يباع بخمسة قروش، يواجه إغراء شديداً مرتين، قبل إنتاجه، وبعد إنتاجه أيضاً.. قبل الإنتاج، لأن صاحب المخبز يستطيع أن يبيع الدقيق المدعم، بعشرة أضعاف سعره، علي الأقل، للمخابز التي تشتري من السوق الحرة.. ومرة لأن الذين يستخدمون الرغيف المدعم، في علف الدواجن، يعرفون أنه أرخص بكثير، من الأعلاف التي تباع في الأسواق!..

وبالتالي، فالمشكلة عندك ـ كدولة ـ مشكلة رقابة علي الأسواق، ثم مشكلة قدرة علي التوزيع الجيد للرغيف.. وليس قطعاً مشكلة ذهاب حكومة، ومجيء حكومة أخري، في مكانها، سوف يكون عليها إذا جاءت أن تفكر في المشكلة، من جديد لعام قادم علي الأقل، حتي يمكن أن تستوعبها!!.

نعود، فنقول، إن أي فلاح، في أي قرية مصرية من الممكن جداً ألا يكون قد أحس بأي نوع من التغيير، في حياته، منذ مجيء هذه الحكومة، إلي مقاعدها، قبل ثلاث سنوات تقريباً.. فالمدرسة التي يذهب إليها ابنه، هي كما هي.. ووسيلة المواصلات التي تحمله إلي المدينة لم تتبدل، أو تتحسن..

والوحدة الصحية لاتزال علي حالها.. و.. و.. إلي آخر القائمة، ولابد أن هذه مشكلة الحكومة، وليست مشكلة الفلاح، أو المواطن، علي الإطلاق.. ولكن في المقابل، علينا أن نفكر بهدوء، وأن نعترف بأن هذه الحكومة، تعاملت منذ ثلاث سنوات ولاتزال مع مشاكل تراكمت علي مدي نصف قرن، أو أكثر، وعلينا أن نعترف أيضاً، بأن هناك «بدايات» في العمل لهذه الحكومة، لابد أن تكون لها بالضرورة «نهايات» من الإنجاز، ثم من المحاسبة والمساءلة علي ما تم وما لم يتم.. فلديها خطط معلنة، وبرامج معروفة، في مجالات الصحة والإسكان والنقل والصناعة والاستثمار.. وغيرها..

وهي برامج لها أمد زمني معروف لنا، مسبقاً، فالذي وعدنا ببناء ألف مصنع ـ مثلاً ـ في ست سنوات، لابد أن نتسلم منه المصانع الألف، عند الموعد المحدد، بالضبط، لا أن نطرده، ويأتي وزير آخر، يتحلل من وعد الوزير السابق عليه، ثم يبدأ من نقطة الصفر.. وهكذا وهكذا!!.

أزمة الغذاء، بوجه عام، والرغيف بشكل خاص، أشبه ما تكون بوباء عالمي، لنا فيه نصيب، في النهاية شأن دول أخري، وهو ما يجب تطويقه بسرعة.. ولا يكون ذلك بطرد الوزارة، لأننا ـ عندئذ ـ سوف نكون أمام مشكلتين: واحدة بأن نعود إلي ممارسة لعبة قديمة، تبين لنا بالتجربة علي مدي ست حكومات، أنها غير مجدية.. ومشكلة أخري وهي أن أزمة الغذاء، إذا كانت موتا بالنسبة لنا، فسوف يضاف إليه خراب الديار، إذا ظللنا علي رأينا، بأن العلاج، هو مجرد تغيير الحكومة!!.

الأحد، 13 أبريل 2008

200 ألف دولار أجر بلير في 90 دقيقة فقط !!!
13/04/2008

حصل رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير على مبلغ 100 ألف جنيه استرليني "حوالي 200 ألف دولار" في 90 دقيقة فقط , مقابل إلقائه خطابا في برشلونة

a

طفلة ذات وجهين بلا علاج بأمر الهة الهندوس !!
12/04/2008

رفضت عائلة طفلة هندية وُلدت بوجهين رعاية طبية خاصة للطفلة قائلة انها تجسيد لإلهة هندوسية.

a

أوليفر ستون يخرج فيلما عن الرئيس الامريكى جورج بوش
12/04/2008

يستعد المخرج السينمائى الامريكى الشهير "اوليفر - ستون" البالغ من العمر 62 عاما لتصوير مشاهد فيلمه الجديد المأخوذ قصته من كتاب السيرة الذاتية للرئيس الامريكى الثالث والاربعين "جورج بوش

a

حظر عرض كارتون سيمبسون لخطره على الأطفال !
10/04/2008

حظرت سلطات فنزويلا عرض حلقات عائلة سيمبسون الكارتونية الأمريكية الشهيرة بسبب "تأثيرها السيئ" على الأط

السبت، 12 أبريل 2008

مفتاح للكعبة يحقق مبلغا قياسيا في مزاد للفنون الإسلامية

لندن (رويترز) - تم بيع مفتاح للكعبة يعود إلى القرن الثاني عشر مقابل 9.2 مليون استرليني (18.1 مليون دولار) ليسجل بذلك رقما قياسيا جديدا لعمل فني إسلامي يباع في مزاد.

وبيع المفتاح الذي يعود للعصر العباسي ومصنوع من الحديد وطوله 37 سنتيمترا في صالة سوذبي للمزادات في لندن في وقت متأخر يوم الاربعاء بمبلغ يزيد نحو 18 مثلا عن التقديرات المبدئية قبل بيعه واشتراه مجهول. وهو المثال الوحيد المعروف على ملكية فرد لمفتاح للكعبة.

وكان المفتاح أبرز عمل فني يعرض في المزاد ضمن مجموعة اسلامية بيعت مقابل 21.5 مليون استرليني بزيادة 13.1 مليون استرليني عن التقدير المبدئي ويمثل رقما قياسيا جديدا في مزاد لاعمال فنية اسلامية.

والمفتاح منقوش عليه عبارة تقول ان هذا ما تم عمله لبيت الله الحرام خلال حكم الامام ابن الامام المقتدي ابو جعفر المستنصر ابو العباس عام 573.

وقال ادوارد جيبز رئيس قسم الفنون الاسلامية بصالة سوذبي "مما يثير الدهشة أن بيع المفتاح حقق أكثر من الاجمالي السنوي الذي حققه قسم الفنون الاسلامية عام 2007 مما يظهر بلا شك الطلب المتزايد على المستوى الدولي على الفن الاسلامي."

وكان الرقم القياسي السابق لعمل فني اسلامي يباع في مزاد فيما يبدو هو ينبوع من البرونز على شكل أيل يعود الى منتصف القرن العاشر باسبانيا. وبيع في صالة كريستي للمزادات في عام 1997 مقابل 3.6 مليون استرليني.

ونظمت صالة كريستي يوم الثلاثاء مزادها الخاص بالاعمال الفنية الاسلامية والذي حقق مبيعات قيمتها 11.8 مليون استرليني بما في ذلك ورقة من مصحف يعود الى منتصف القرن السابع مقابل 2.5 مليون استرليني في حين كانت التقديرات المبدئية لسعرها بين 100 ألف و150 ألف استرليني.

وقالت الشركة انه يمثل رقما قياسيا عالميا بالنسبة للمخطوطات الاسلامية.

والى جانب المفتاح الذي بيع في صالة سوذبي هذا الاسبوع فهناك 58 مفتاحا مسجلا للكعبة كلها معروضة في متاحف منها 54 في متحف طوب كابي في اسطنبول واثنان في محموعة نهاد السعيد وواحد في متحف اللوفر بباريس وواحد في متحف الفن الاسلامي بالقاهرة.

من مايك كوليت وايت